رياض محمد حبيب الناصري
137
الواقفية
الإمام الرضا في سطور في هذا الفصل تعرضنا إلى عدة ظواهر وممارسات وأساليب وروايات واحداث وللإمام الرضا عليه السّلام الدور البارز في هذه الاحداث وذلك لأنه هو الذي واجه الفتنة بعد وفاة أبيه وهو الذي عالجها بنفسه وهذا يقتضينا ان نقف مع الإمام الرضا في بيان أمور مهمة من حياته . الإمام الرضا هو الثامن من أئمة أهل البيت عليهم السّلام الذين ورد النص عليهم من النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمة من بعده واكدوا على أن الأئمة اثنا عشر من الإمام علي إلى القائم المهدي والثامن من هؤلاء هو علي بن موسى الرضا ويلقب أبا الحسن ومن ألقابه الأخرى الرضا والصابر والزكي والولي . وكانت سنة ولادته سنة وفاة جده الإمام الصادق عليه السّلام وهي سنة 148 ه على أكثر الروايات شهرة وان ذهب آخرون إلى أن وفاته كانت سنة 153 ه . اما وفاته فكانت في مدينة طوس في سنة 203 ه . اما علمه وورعه وتقواه فذلك ممّا اتفق عليه المؤرخون اجمع يعلم ذلك بأدنى مراجعة للكتب التاريخية ويكفي هنا ان نذكر ان نفس المأمون قد اعترف بذلك أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة بل في كلامه ان الرضا ( عليه السّلام ) اعلم أهل الأرض واعبدهم ولقد قال لرجاء بن أبي الضحاك . . . . بلى يا ابن أبي الضحاك هذا خير أهل الأرض واعلمهم واعبدهم « 1 » ولقد قال للعباسيين أيضا عندما جمعهم في سنة 200 ه وهم أكثر من ثلاثة وثلاثين ألفا . انه نظر في ولد العباس وولد علي رضي اللّه عنهم فلم يجد أحدا أفضل ولا أورع ولا أدين ولا اصلح ولا أحق بهذا الامر من علي بن موسى الرضا « 2 » .
--> ( 1 ) البحار ج 49 ص 95 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 183 . ( 2 ) مروج الذهب ج 2 ص 440 والكامل لابن الأثير ج 2 ص 183 .